تدوين المعرفة فى الفترة التى سبقت ظهور الطباعة، فقد استغل الإنسان الأول جدران الكهوف التى يسكنها فى تدوين علومه ومعارفه ونقلها من لغة منطوقة لا نعلم عنها شيئا حتى الآن إلى صورة مبسطة تمدنا ببعض التفاصيل عن عالمه.
وبتوصل الإنسان إلى الكتابة، بدأت كل حضارة فى اختيار الوسيلة المادية المناسبة لها للتعبير عن لغتها التى تتحدث بها وعن أفكارها وعقائدها وعلومها، فنجد أن الحضارة المصرية القديمة فضلت ورق البردى فى التدوين، فى حين فضل سكان بلاد الرافدين الألواح أو الرقم الطينية، واستخدم الفينيقيون الألواح الخشبية المغطاة أو غير المغطاة بالشمع كوسيلة سهلة لتدوين كتاباتهم، بينما احتل الرّق المكانة الأولى فى أدوات الكتابة بديلا عن البردى وذلك ببرجاموم فى آسيا الصغرى، ثم ظهر الاختراع الذهبى الذى نقله المسلمون من الصين إلى العالم بأسره وهو الورق.
وقد اختلفت آراء العلماء حول الهدف من الرسوم التى تم العثور عليها فى الكهوف وطبيعتها، فالبعض رأى أنها تعبير عن شكل من أشكال الرسوم السحرية والمعتقدات الدينية التى مارسها الإنسان الأول، بينما رجح آخرون أن الهدف الكامن من وراء ما خلفه الإنسان الأول من رسوم متقنة يرجع إلى رغبة فنية خالصة وإشباع لفنه، فى حين ذهب فريق ثالث إلى أن






















